أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤١ - التعليق على كلام الماتن في الحكم بالاشتغال عند الشكّ في الموضوع مع كون القضية على نحو الموجبة المعدولة المحمول
صرف الوجود بأن يكون المطلوب هو عدم صرف الطبيعة ، أو بنحو الطبيعة السارية بأن يكون المطلوب هو عدم كلّ واحد من أفرادها ، وهو المعبّر عنه بالعموم الانحلالي. والأوّل هو المعبّر عنه في كلمات شيخنا قدسسره بالعموم المجموعي.
وينبغي أن يعلم أنّه ليس مراد الكفاية [١] هو هذا النحو ، ليتوجّه عليه ما في المقالة ص ٨٢ [٢] ، وما أورده عليه شيخنا قدسسره في تحرير السيّد سلّمه الله [٣] من أنّ المرجع فيه هو البراءة لا الاشتغال ، بل مراده هو ما عرفت من كون المطلوب هو انعدام الطبيعة وخلوّ صفحة الوجود عنها.
قوله : وإن كانت القضية على نحو الموجبة المعدولة المحمول ، فالمرجع عند الشكّ في خمرية مايع قاعدة الاشتغال لا البراءة ، للشكّ في حصول الوصف مع عدم ترك المشكوك ، فيرجع الشكّ إلى الشكّ في الامتثال ... الخ [٤].
قال السيّد سلّمه الله فيما حرّره عنه قدسسره في هذا المقام : وثالثة يكون الحكم متعلّقاً بالعنوان المتحصّل من التروك الخارجية ، فتكون التروك محصّلة لها خارجاً من دون أن يتعلّق بنفسها تكليف ، فعند الشكّ في تحقّق ذلك العنوان في الخارج لابدّ من الحكم بالاشتغال إن لم يكن هناك استصحاب حاكم عليه ، فمورد الحكم بالبراءة أجنبي عن مورد جريان الاستصحاب بالكلّية [٥] ، فإنّ مورد البراءة هو
[١] كفاية الأُصول : ٣٥٣ ( الثالث ). [٢] مقالات الأُصول ٢ : ٢١٩ ـ ٢٢٠ ، راجع أيضاً ص ٢١٧. [٣] أجود التقريرات ٣ : ٣٥١. [٤] فوائد الأُصول ٣ : ٣٩٥ ـ ٣٩٦. [٥] أجود التقريرات ٣ : ٣٥١.